فكر و ثقافة» مقالات» السيد محسن الغريفي |
السَّفارة الأمريكيَّة ترعى أبناءنا ثقافيًّا وتربويًّا |
|
2010/06/30 - [عدد القراء : 294] - [التعليقات : 3]
|

السَّفارة الأمريكيَّة ترعى أبناءنا ثقافيًّا وتربويًّا
السيد محسن الغريفي
كم هو شعار برَّاق (الطِّفل أوَّلًّا)، وكم هو شعار مطلوب اليوم، وشعار يمثِّل في الحقيقة أولويَّة كبيرة، فالطِّفل بحاجة إلى رعاية ورعاية كبيرة وخاصَّة، وعلى كلِّ المربِّين والموجِّهين والمؤسَّسات أنْ تضع ذلك على أعلى سُلَّم أولويَّاتها. لماذا؟، لأنَّ مرحلة الطُّفولة هي مرحلة صياغة الشَّخصيَّة لدى الإنسان، وبمقدار ما تتجذَّر فيه القِيم والمبادئ والمُثُل تنعكس التزامًا وبناءً متكاملاً في مختلف جوانب شخصيَّته طوال سنِيِّ حياته، وفي مختلف مراحل نموِّه، وفي مختلف مواقع حركته. والطُّفولة هي المرحلة الخطيرة جدًّا، فعن الإمام عليٍّ (عليه السلام): "وإنَّما قَلب الحدث كالأرض الخالية ما أُلقي فيها من شيئ قبلته" النوري: مستدرك الوسائل/ ج2- ص353، ولذلك كان من المهمِّ جدًّا الاهتمام بحفظ الطِّفل من كلِّ المؤثِّرات السَّلبيَّة على نموِّه الفكريِّ والثَّقافيِّ والتَّعليميِّ والرُّوحيِّ والسُّلوكيِّ، والعمل على غرس المبادئ السَّليمة والصَّافية والأصيلة والمفيدة والمثمرة. وحسنًا فَعَلت وزارة الثَّقافة والإعلام حينما خصَّصت الحيِّز المهمَّ في خيمة (نخُّول) ضمن مهرجان صيف البحرين الذي يرفع شعار (الطَّفل أوَّلًا) لسلسلة من ورش العمل الثَّقافيَّة والتَّعليميَّة للأطفال والشَّباب، والتي تقدّم لمدَّة أربع ساعات يوميًّا!! ولضمان الثَّقافة الأصيلة والتَّربية الموجَّهة الفاعلة جَعلت هذه الفعَّاليَّة بالتَّعاون مع السَّفارة الأمريكيَّة!! وأين يمكن أنْ نجد جهة ترعى أبناءنا ثقافيًّا وفكريًّا وتربويًّا خيرًا من السَّفارة الأمريكيَّة؟!، وما تقدِّمه من غذاء فكريٍّ وروحيٍّ متميِّز لأبنائنا!! إنّها لإستراتيجيَّة فاعلة ومهمَّة، وتنمُّ عن عبقريَّة فذَّة، وتطلُّع أصيل لدى الوزارة!! فمَن أجدر من الولايات المتَّحدة أنْ تكون الرَّاعية لثقافة هذا البلد، والمحافظة على هُويَّته الإسلاميَّة، ورعاية أبنائه؟! وكم تأخَّرت الوزارة كثيرًا في ذلك، وكم هي مسؤولة ومقصِّرة، ولا بدَّ أنْ تُحَاسب؛ لأنَّها تركت بعض المساحات هنا وهناك لم تجعل للسَّفارة الأمريكيَّة دورًا مهمًّا ورئيسًا فيها! وكم هو الظُّلم الكبير بحقِّ هذا البلد وأبنائه أنْ لا نستفيد من ثقافة وفكر وتربية بلاد العمِّ سام، فهل وجدنا منها إلَّا الخير والتَّقدُّم لكلِّ شعوب العالم؟! وهل توانت الولايات المتَّحدة في يوم من الأيَّام في السَّعي لخير بلدان العالم وسؤددها ورفعتها؟! وها هي الشَّواهد تملأ الآفاق في أفغانستان، وإيران، والعراق، وفلسطين، والصُّومال، وهاييتي، وبنما، ونيكاراغوا، و... . وهل نشرت في أيِّ من هذه البلدان إلَّا الخير والأمن والعدل والتَّقدُّم والازدهار؟! هنيئًا لنا بوزارة ثقافة وإعلام تعرف كيف تربِّي أبناءنا، وكيف تنمِّي فكرهم وثقافتهم، وكيف تبني بلدًا حرًّا مستقلًا مزدهرًا ومتقدِّمًً، فتسلِّم أبناءنا إلى الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة؛ لبنائهم وصياغتهم، ولتتربَّى أجيالنا على نغمات ورقصات (كوكوش) العريقة في الفنِّ الذي ينمِّي الرُّوح، ويهذِّب الأخلاق!!، وترتقي أخلاق أبنائنا في حلبات رقص فرقة أمير الرَّقص (فلاتلي)، وفرقته الرَّاقصة الممتزجة فيها الإيقاعات بحركات الرِّجال والنِّساء اللاتي يتلوين بحركات إيمانيَّة مهذَّبة، وبثياب في أعلى درجات الحشمة والستر والوقار، وفي مشاهد لا يمكن وصفها إلَّا بالرُّقي الأخلاقيِّ، والحثِّ على العفَّة والطَّهارة، والمساهمة في الرُّقيِّ الفكريِّ والمعرفيِّ، ولا تخلق إلَّا إيمانًا وورعًا وتقوى، ولا نتوقَّع منها إلَّا قُربًا من الله سبحانه وتعالى!!!، وتستعر وتتوهَّج المبادئ والقِيم والمُثل والأخلاق الرَّفيعة في (نار الأناضول) ولهيبها الرَّاقص المتأجِّج؛ لتكون الثِّمار مزدهرة، والنَّتائج رائعة والغد مشرقًا!! إنّه فعلًا وبكلِّ صدق وشفافيَّة مهرجان ( الطِّفل أوَّلًّا)؟! وهنيئًا لكلِّ أب، وكلِّ أمٍّ يأخذان بأيدي أبنائهما؛ ليقدِّماهم إلى السَّفارة الأمريكيَّة، وإلى كوكوش، وإلى فلاتي، والأناضول، وليطمئنَّ قلب هذا الأب، وتقرُّ عين هذه الأمِّ فلقد أدَّيا الوظيفة الشَّرعيَّة المطلوبة منهما أمام الله سبحانه وتعالى بأفضل وجه، فهل هناك خير من وزارة الثَّقافة والسَّفارة الأمريكيَّة؛ لنيل رضا الله سبحانه وتعالى؟!
|
|
| |
| الاسم |
التعليق |
سامي البدر التاريخ :2010-08-03 |
تحية تقدير واجلال للسفارة الامريكية مخرجة الاجيال ويكفينا فخرا ان امريكا موجودة في العالم لانها وباختصاار مصدر للخير والتواصل الفكري البناء .. ماذا عسانا ان نقول وزارة الثقافة والاعلام يبدوا انها تريد ان تتسرطن بسرطان امريكي وتنشره لكل ابناءنا نسأل الله ان يجعلنا من الحريصين على عبادته والتمسك بدينه وشريعته الغراء وان نكون موالين لاهل البيت عليهم السلاام المنبع الحقيقي لتنشأة ابنائنا تنشأة صحيحة بعيدة عن الفكر اللا اخلاقي سيدنا الجليل لك كل التقدير والاحتراام على هذه اللفتة العظيمة والرائعة.. |
جعفر الطيار التاريخ :2010-08-02 |
نحية طيبة من السهل ان نضع عمل الآخرين في دائرة النقد والتجريح ونكيل الأحكام منصفة كانت أم ظالمة من السهل ان نتكهم على ما يعمله الأخرون حتى وإن كان من منطلق ذا أجندة هدامة ولكن السؤال لو لم يكن عملهم مؤثرا لما كانت ردة الفعل كما كانت ردة فعلكم والسؤال هنا لماذا هم مؤثرون ونحن لا لماذا هم يعملون ونحن نعلق ونحلل ونشدو بالمقامات التي تضع الآخرين في مقام التقصير متى كنا نحن مقصرون ومتى اعترفنا بذلك اتمنى ان نمتلك الشجاعة لنواجه انفسنا ةنقولها لمن لا يمتلك الكفاءة تنحى قبل ان نطالب الآخرين بأن يهتموا بالنشئ فأجندتهم مفهومة وأعمالهم خير دليل على أجندتهم فهم لايخفونها للأننا تقريبا لسنا موجودين لاتأثير لنا مجرد أبواق تتكلم ولكن على الأرض هم الفاعلون هم أسياد الواقع وببساطة لأنهم يعملون وينصفون من يعمل ولا يجاملون من لا يعمل لاعتبار الظروف والوقت أرجوالاعتبار مما اقول كصديق فصديقك من صدقك لا من صدٌقك |
سيد حسين التاريخ :2010-07-12 |
أحسنتم سيدنا، مقال أكثر من رائع وفي الصميم |
|
| |
|
|
| الاسم |
التعليق |
سامي البدر التاريخ :2010-08-03 |
تحية تقدير واجلال للسفارة الامريكية مخرجة الاجيال ويكفينا فخرا ان امريكا موجودة في العالم لانها وباختصاار مصدر للخير والتواصل الفكري البناء .. ماذا عسانا ان نقول وزارة الثقافة والاعلام يبدوا انها تريد ان تتسرطن بسرطان امريكي وتنشره لكل ابناءنا نسأل الله ان يجعلنا من الحريصين على عبادته والتمسك بدينه وشريعته الغراء وان نكون موالين لاهل البيت عليهم السلاام المنبع الحقيقي لتنشأة ابنائنا تنشأة صحيحة بعيدة عن الفكر اللا اخلاقي سيدنا الجليل لك كل التقدير والاحتراام على هذه اللفتة العظيمة والرائعة.. |
جعفر الطيار التاريخ :2010-08-02 |
نحية طيبة من السهل ان نضع عمل الآخرين في دائرة النقد والتجريح ونكيل الأحكام منصفة كانت أم ظالمة من السهل ان نتكهم على ما يعمله الأخرون حتى وإن كان من منطلق ذا أجندة هدامة ولكن السؤال لو لم يكن عملهم مؤثرا لما كانت ردة الفعل كما كانت ردة فعلكم والسؤال هنا لماذا هم مؤثرون ونحن لا لماذا هم يعملون ونحن نعلق ونحلل ونشدو بالمقامات التي تضع الآخرين في مقام التقصير متى كنا نحن مقصرون ومتى اعترفنا بذلك اتمنى ان نمتلك الشجاعة لنواجه انفسنا ةنقولها لمن لا يمتلك الكفاءة تنحى قبل ان نطالب الآخرين بأن يهتموا بالنشئ فأجندتهم مفهومة وأعمالهم خير دليل على أجندتهم فهم لايخفونها للأننا تقريبا لسنا موجودين لاتأثير لنا مجرد أبواق تتكلم ولكن على الأرض هم الفاعلون هم أسياد الواقع وببساطة لأنهم يعملون وينصفون من يعمل ولا يجاملون من لا يعمل لاعتبار الظروف والوقت أرجوالاعتبار مما اقول كصديق فصديقك من صدقك لا من صدٌقك |
سيد حسين التاريخ :2010-07-12 |
أحسنتم سيدنا، مقال أكثر من رائع وفي الصميم |
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
| |