رحمة: الأَولى بوزارة الثقافة والإعلام رعاية الطفل ثقافيّاً لا تمييعه وهدم شخصيّته
تعليقاً على ما نشرته صحيفة الوسط في عددها 2831 بتاريخ 7 يونيو 2010م بخصوص انطلاق النسخة الثانية من صيف البحرين "نخول"، أبدى نائب رئيس المجلسّ الإسلاميّ العلمائيّ الشيخ علي رحمة رفضه لمثل هذه البرامج والفعاليّات التي تجعل من الترفيه غاية وهدفاً تقف عند حدوده، بل وتعمل على هدم شخصيّة الأطفال وتمييعها.
وردّاً على تصريحات وزيرة الثقافة والإعلام في المؤتمر الصحفي، اعتبر "رحمة" شعار الصيف الذي أطلقته الوزارة (الطفل أوّلاً) شعاراً مضلّلاً، كما هو حال الكثير من الشعارات المتداولة، وقال: " لقد عوّدتنا وزارة الثقافة والإعلام في فعاليّاتها وأنشطتها على تجاهل أحكام الدين ومقتضيات الحياء وعادات وتقاليد وقيم المجتمع، ويظهر أنّها تحمل في جعبتها هذه المرة – أيضاً - هذا اللون من الفعاليّات، فهل أنّ رعاية الطفل والعناية به لا تتمّ إلاّ عبر برامج قوامها الترفيه الهابط الذي ينشر الفساد في أوساط المجتمع، ويجرّئ الأطفال على العادات السيئة، ويربّيهم على التحلّل والرقص، " وأضاف " لا بدّ من استهداف الأطفال عبر برامج توعية وتثقيف على جميع المستويات بصورة نظيفة ومقبولة شرعاً، لا أن تتخذ من الرقص والأغاني والموسيقى سبيلاً للترفيه".
وأكّد رحمة على "أنّ ديننا الإسلاميّ يدعو إلى الفضيلة والتحلّي بمكارم الأخلاق، ويرفض التشجيع على إشاعة أجواء الملاهي والرذيلة التي منشأها الأغاني والرقص والأفعال الخادشة للحياء" وأردف "إنّ المناطق والقرى المحافظة ترفض مثل هذه البرامج والفعاليّات على أراضيها، وأنّ الترفيه وإن كان مهمّاً للطفل، إلاّ أنّه لا ينبغي أن يكون المساحة الأولى والشاسعة في شخصيّته، والترفيه المقترن بالمحرّمات أمر مرفوض شرعاً وعقلاً..".
وحمّل رحمة الحكومة مسئوليّة انتشار الفساد في المجتمع وتسهيل أدوات ووسائل المنكر له، وتربية النشء عليها، واعتبر وجود مشروعات مخالفة للشريعة والعرف العام إهانة للمجتمع المسلم وإيذاء للمواطنين الغيارى، وتجاهل لإرادتهم.
ودعا أولياء الأمور إلى اختيار البرامج المناسبة لأبنائهم، وإبعادهم عن المشاريع المشبوهة، مشدّداً على ضرورة استثمار العطلة الصيفيّة في برامج التعليم الدينيّ، مع الالتفات إلى الترفيه النظيف الخالي من الشبهات والمحرمات.