أكدوا على أن مواجهة الغزو الغير أخلاقي تبدأ أولاً من النفس.. شباب الحيدرية
انطلاق دورة الأخلاق من الأربعون حديثاً وسط تفاعل شبابي
أطلق شباب الحيدرية - الدراز، الدورة السلوكية (دورة الأخلاق من الأربعون حديثاً) ، وذلك مساء السبت 17 من شهر أبريل 2010، والتي يشارك فيها فضيلة الشيخ صادق محمد جعفر الدرازي بمسجد الشيخ محسن في الدراز.
وشارك في الدورة مجموعة من الشباب إضافة لبعض الأخوات، وقد استغل الشباب وسائل الإعلام الإلكتروني والتقليدي، وأرسلت قرابة الـ300 دعوة للمجموعات الشبابية في الدراز عن طريق الرسائل النصية القصيرة SMS، كما أرسلت قرابة 140 دعوة عبر البريد الإلكتروني، إضافة للإعلان عبر صفحات منتديات الدراز والإعلانات التقليدية المطبوعة.
وتتضمن الدورة -المقرر انتهائها قبيل شهر رمضان المبارك- سلسة من المحاضرات الأخلاقية المقتبسة من كتاب الأربعون حديثاً للسيد الإمام الخميني قدس سره، ويعد هذا الكتاب أحد أبرز الكتب الأخلاقية القليلية ذات الإنتشار الواسع، لما يتضمنه من محتوى عميق وراقي في مجال السير إلى الله وجهاد النفس.
وتحتوي الدورة -التي حملت شعار المجلس الإسلامي العلمائي لهذا العام (معاً .. في مواجهة الغزو غير الأخلاقي)- على سلسلة من الدروس الأخلاقية التي تفتتح بدروس أخلاقية عامة وتمهيدية في جهاد النفس بمنزلتي الملك والملكوت والخوف والرجاء وأقسام القلوب واتّباع الهوى، ثم يبدأ في طرح القسم الثاني (تهذيب النفس) ويشمل المفاسد الأخلاقية كالرياء والحسد والغضب والعصبية والنفاق وحب الدنيا والكِبر والعُجب والغيبة، ويطرح حلول عملية لكل نوع من هذه المفاسد وهي العملية التي يطلق عليها في علم الأخلاق بالتخلية، ثم ينتقل الكتاب لمعالجة موضوعات عملية التحلية التي تتضمن مجموعة من الطرق التي ترتقي بالإنسان إلى قمة العبودية والطاعة والإخلاص، وتتضمن موضوعات القسم الثالث (كمال النفس) عدد من العناوين كالكمال والحرية والذكر والشكر والتوكل والصبر والعبادة والتقوى.
المشاركون بدورهم أكّدوا على أنّ تفعيل شعار المجلس الإسلاميّ العلمائيّ إنما يبدأ أولاً بتربية النفس وتهذيبها، وبالتالي إمكانية مواجهة الغزو غير الأخلاقي بالأساليب المقررة شرعاً، وبذلك تأتي هذه الدورة لتفعيل شعار المجلس على مستوى إصلاح النفس أولاً قبل الإنطلاق للمجتمع ومواجهة مفاسده الأخلاقية.
وتهدف الدّورة إلى صناعة مجتمع إسلامي متمسّك بأخلاق الإسلام في كل الأحوال، وتربية الشباب المؤمن التربية الروحية والأخلاقية السليمة، وتوعية الشباب بالأخلاق الفاضلة والفاسدة وكيفية التحلي بالأولي والتخلي عن الثانية،
بالإضافة لتفعيل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإشاعة الأجواء الدينية في المنطقة وحركة التنوير الأخلاقي الإسلامي، واستثمار قدرات وطاقات طلبة العلوم الدينية الخلّاقة وتوظيفها لتفعيل أدوارهم التبليغية، مع تأهيل كادر من الشباب للعمل على توظيف المعارف الأخلاقية في الأسرة والعمل والمجتمع المحلي ..الخ، وتفعيل شعار المجلس الإسلاميّ العلمائيّ لهذا العام.