الخميس - 29 رمضان 1431هـ - 9 سبتمبر 2010م
مركز الشّيخ المفيد: استعداد لامتحانات الدّور الأوّل   بيان علمائي بشأن الأوضاع المأزومة في هذا البلد الحبيب   "كرباباد" تستضيف المسابقة الرقميّة في "الإسلام ديني" وتفوز بالمركز الأول   سلطان: خيارنا الذي نؤكّد عليه في عملنا السياسيّ هو الخيار والمنهج السلميّ   الشيخ الديري: يجب أنْ يعاد النظر في كلّ رهانات العنف الأمنيّ والسّياسيّ والطائفيّ   الزَّاكي: وظيفة المساجد والحسينيَّات الإرشاد، والنّصح، والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر














موقع شعار المجلس لعام 1430هـ (اقرأ إسلامك)
موقع حوزة المصطفى (ص) للدراسات الإسلامية التخصصية
موقع منهل الزهراء(ع)
موقع نبي الرحمة (ص)

موقع مؤتمر عاشوراء
موقع نداءات التوبة




ذكر أنثى
 آخر الأخبار
 أخبار المجلس
 منهل الزهراء
 نبي الرحمة

  ماهي خدمة RSS ؟
المجلس الإسلامي» شعار المجلس» شعار المجلس 1431هـ
السيد محمد الغريفي : الغزو الأخلاقيّ الأخطر على الأمّة في مسخ هويّتها الإيمانيّة

2010/04/11 - [عدد القراء : 176]


السيّد محمد الغريفيّ بمنتدى الأربعاء الأسبوعي بدمستان
الغزو الأخلاقيّ الأخطر على الأمّة في مسخ هويّتها الإيمانيّة

كتب: علي حسن مكي
ضمن حلقاته الثقافيّة استضاف منتدى الأربعاء الأسبوعي بقرية دمستان مساء يوم الأربعاء بتاريخ 1 ربيع الثاني 1431هـ 17مارس 2010م مسؤول دائرة الثقافة والتبليغ بالمجلس الإسلاميّ العلمائيّ السيد محمد الغريفيّ لتقديم محاضرة تحت عنوان رؤية حول شعار المجلس العلمائي (معًا في مواجهة الغزو غير الأخلاقيّ).
وقد اعتبر سماحة السيد محمد الغريفيّ أنّ الملف الأخلاقيّ يعدّ من أخطر الملفّات التي تساهم في تفكيك الأسرة والمجتمع، وأنّ الغزو المسلّح أسهل بكثير ـ في إخراجه ـ من الغزو الثقافيّ والأخلاقيّ، وربّما تبقى آثار الغزو العسكريّ أو الغزو الثقافيّ، إلاّ أنّ الغزو الثقافيّ يبقى، وينمو، ويترعرع، وينشأ جيلاً يتطبّع بسلوك التغريب.
وأضاف بأنّ هذا النوع من الغزو هو ما تعمد إليه دول الاستكبار؛ من أجل أن تضع موطأ قدم لها في البلدان العربيّة والإسلاميّة، ففي هذه الأيّام تكثر مشاريع الفساد والإفساد، ولا يمكن أن نتصوّر أنّ هذه المشاريع يديرها شخص واحد، بل هو أمر منظّم وتديره أنظمة تعمل ليل نهار على مسخ الهويّة الإسلاميّة.
وأشار الغريفيّ بأن مشروعًا بهذا المستوى لا تستطيع مؤسّسة واحدة مواجهته، حيث أنّ الطرف الآخر يغدق أموال طائلة للعمل على تغيير سلوكيّات المجتمع الإسلاميّ، ومن أمثلة ذلك وجود هذه المجمّعات التجاريّة الزاحفة نحو القرى وهي تقدّم ثقافة بديلة.
ولفت بأنّ الشباب اليوم يعيشون حالة من الهوس بوجود الألعاب الإلكترونيّة التي تتواجد في هذه المجمّعات، وكلّ ذلك يصبّ من أجل مسخ الهويّة، مشيراً إلى إحدى الدراسات التي أجريت في البلد تذكر أن هناك ثلاثين ألف متعاطي مخدرات، ويشكّل الإناث نسبة عشرين بالمائة، وليتم تصور ماذا سيشكّل هذا الوباء على مجتمعنا.
وذكر أن بعض المشاريع التي يتمّ التغني بها على أنّها تساهم في تحريك الاقتصاد، وجلب الاستثمارات أثبتت فشلها، وما الأرقام التي يتمّ عرضها إلاّ من أجل إيهام الرأي العامّ بوجود الحركة الاستثماريّة، وهو ما يتضح أيضا من البرنامج المسمّى ربيع الثقافة وما يتمّ عبره من ممارسات غير أخلاقيّة تناقض هويّة المجتمع البحريني ودينه، منتقدًا توجّه البعض لارتياد هذه المواقع على الرغم من منافاتها للقيم.
وأكّد على أنّ التحرّك في البعد السياسيّ هو ضروري بما يشمل التحرك المعيشي والسكني، وفي كلّ اتجاهات البلد إلاّ أنّ الحركة الأكبر ينبغي أن تتوجّه للأخلاق والقيم والدين الذي يُقدَّم على كل همّ آخر، ولو كانت هذه الأنظمة تمتلك شيئًا من الأخلاق لما مارست القمع.
وأوضح أنّ شعار المجلس الإسلاميّ العلمائيّ جاء في هذا العام ليستنهض واقع الأمّة وليدقّ ناقوس الخطر، وهناك تهديد للأخلاق وتهديد للأسر، كما توجد حالات طلاق بصورة متسارعة كما ينبئ الواقع بذلك، وقد تمّ إقرار الشعار بعد جلسات مستفيضة من أجل الدّفاع عن الهويّة الأخلاقيّة للمجتمع في عاداته وقيَمه، فهناك مشاريع تتحرّك من أجل سرقة أبنائنا.
وأشار إلى أنّ الشاب يتمكّن الآن وهو في غرفته إدارة مختلف المواقع والوصول إليها، وفي الرواية عن الرسول الأكرم (ص):( كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق شبابكم، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر) فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله: (نعم) فقال: (كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف) فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك؟ فقال: ( نعم وشرّ من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا؟ )
وذكر أنّ الروايات تشير إلى: أنّ الآباء يساهمون في انحراف أبنائهم، فقد ورد في الحديث الشريف عن الرسول الأكرم (ص): ((ويل لأبناء آخر الزمان من آبائهم قالوا يا رسول الله من آبائهم المشركين ؟ قال من آبائهم المسلمين لا يعلّمونهم شيئًا من الفرائض، وإذا تعلّموا منعوهم ورضوا منهم بفرض يسير من الدنيا،أنا منهم بريء وهم مني براء))
واعتبر الغريفيّ أنّ هناك مشروعاً مدمِّراً ينخر في داخل الأسر، ويجب علينا أن نتحرّك لتغيير هذا الواقع " .....إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ...."{الرعد/11}، وتتمتّع مجتمعاتنا اليوم بكوادر مؤمنة ومؤسّسات، وهنا يأتي دور المؤسّسات العاملة في المناطق والقرى؛ من أجل إخراج الرذائل والموبقات من المجتمع إلى مواطن الطهر والعبادة، وتغيير الانحراف في المجتمعات.
ولفت بأنّ الكلام مهمّ ولكن هل هناك بدائل أم نكتفي بالحديث؟ وهذا لا يعفي المؤسّسات أن تجعل من سلّم أولويّاتها الملف الأخلاقيّ، ولو سعينا لخفّفنا من حالة الفساد السلوكيّ في حياتنا، والمطلوب أن نخطّط؛ لتحصين الأسر والمجتمع من هذه الوباء الذي ينتشر انتشار النار في الهشيم.
وطرح بأنّني لا أودّ أن تكون الصورة ضبابيّة أو غير متفائلة، ولكن يداهمنا خطر كبير، ومن المؤسف أنّ بعض الأسر تسوّق لبناتها في الذعارة، والكلام ليس من وحي القصص، بل إنّ هناك شركات تدار تحت غطاءات متعددة، والسؤال الأبرز ما الذي صنعناه لواقعنا حتى نحصّنه من هذا الوباء؟، فقد عاشت الناس في حالة قلق عندما قدم مرض انفلونزا الخنازير، فلماذا لا نعيش هذا القلق تجاه الملف الأخلاقيّ.
ورأى سماحته بأنّ المطلوب هو أن نكون عمليّين في وضع البرامج لحماية الجيل، فغداً لن يكون لك الجيل لوحدك بل سوف تتقاسمه جهات ومؤسّسات، وعلينا وضع برنامج متكامل، والمجلس العلمائيّ لديه ملفّ متكامل من الناحية الوقائيّة والتوعية والعلاجيّة، ولو تمّ أخذ جانب دون آخر فإنّه سوف يكون ناقصاً.
وشدّد على أنّ الانحرافات كبيرة، وتتواجد في مختلف المواقع، ولاشكّ أنّ المجتمع سيضطرب في حال الإخلال بالأسرة التي يتوجب المحافظة عليها، وأنّ التكتّم بدون معالجة المرض سيؤدي إلى الاستفحال، ولن يكون إلاّ بعد أن يأخذ مأخذه، والمطلوب أن نضع حلولاً من أجل تلبية شيء من الطموح لتوفير الوقاية للأسرة والمجتمع، لذا فإننا نحتاج لثورة أخلاقيّة من أجل المعالجة وتوجيه الشباب لزرع الوازع الدينيّ.
وأفاد: بأنّ المجلس العلمائيّ في طور التواصل مع القرى، والكلّ معنيّ بهذا الهمّ الكبير، وقد تمّ وضع تصوّر قائم على التنسيق مع المناطق والقرى، مؤكّداً بأنّ على المجلس العلمائيّ أن يصنع الكوادر القادرة على معالجة القضايا الأسريّة والاجتماعيّة، كما أنّ المطلوب الرّصد الدقيق للواقع حتى يمكن قبول الأرقام التي يقدّمها المبلّغ في حال معالجته لقضيّة ما.
وتساءل الحضور عن وجود دراسات للمجلس العلمائيّ يركن إليها؛ لتحديد الهدف وبلورة الشعار، حيث تمّ الاقتراح: أن يستعين ببعض الجهات لعمل ذلك، كما تمّ التنويه لمشكلة انتشار الشغّالات في البيوت، وهو همّ جلبناه لأنفسنا، وما تسبّب ذلك من ظهور بعض المشاكل الأخلاقيّة لدى بعض الأسر، فهل هذا يعبّر أنّنا وصلنا لأقصى مدّ في مرحلة الثمانيات وها نحن نتراجع.
كما اقترح الحضور الاستفادة من تجربة القطيف حينما عاشوا حالة من الظواهر اللاأخلاقيّة ممّا حدى بهم لإطلاق شعار " القطيف طاهرة " من أجل العمل على معالجة الظواهر الانحرافيّة والسلوكيّة.
وأوضح السيد الغريفيّ أنّ عدم وجود مركز دراسات هي مشكلة نعاني منها، وهي ليست مقتصرة على المجلس، فعلى الرّغم من كثرة وجود الصناديق إلاّ أنّ الفقر يزداد يوماً بعد يوم، وكذلك الحال في الجانب التعليميّ والتخلف في الجانب الدراسيّ، حيث أنّ هذه المسائل تتطلب مركز خاص بالدراسات نثق به.
وانتقد الحضور عدم وجود آليّات عمل معلومة حول آليات تنفيذ شعار المجلس الذي يطلقه في كلّ عام، وحينما يطلق المجلس شعارًا معيّنًا فإنّه وضع اليد على المشكلة وهي بداية العمل، فيما لفت السيد محمد الغريفيّ أنّ أيَّ برنامج أو مشروع يحتاج للتخطيط، للأهداف والرؤية، ولا أتصوّر أنّ المجلس غافل عن هذه الجوانب.
وأضاف: بأنّ المجلس الإسلاميّ يقول: بأنّني وأنت شريك في تفعيل الشعار في الواقع، كما أنّ المشكلات في المناطق والقرى متعدّدة، حيث أن الملف الأخلاقيّ مترامي الأطراف، إلاّ أنّ بعض المناطق قد تعاني من مشكلة دون أخرى، وهذا يتطلّب تشخيصها وتوضع بناء على ذلك آليّات العمل.
ونوّه بأنّ المجلس العلمائيّ يقيم المنتديات التخصّصيّة للمناطق والقرى؛ من أجل معالجة الظواهر ومن غير المتصوّر أنّ المشكلة تعالج بالحديث، ولا يمكن معالجة القضيّة في غضون سنة، وإنّما ذلك يمثّل استنهاض وعي وثقافة، وقد تكون الناس مستوعبة ولكنّ التستّر هو الذي يفاقم المأساة، وإذا عرفنا المشكلة فإنّ لكلّ مشكلة آليّة خاصّة بها، كما أنّ هناك دور كبير تقوم به المؤسّسات في المناطق والقرى، فالمشروع واضح وآليّة تنفيذه متعدّدة، وهناك آليّة مناطقيّة.
وبيّن سماحته أنّ مركز الإرشاد الأسريّ في جمعيّة التوعية أخذ على عاتقه تنظيم اللقاءات، كما أنّ لدينا لقاءات بالحوزويّات، ونحن نمتلك ألف حوزويّة في البحرين ويمكن أن تحمل مشروع حقيبتها وتمرّ من أسرة لأسرة حتى توجّه البنات.
ودعى الحضور إلى استغلال شهر محرم الحرام بالالتقاء بالخطباء وتحفيزهم على التفاعل مع الشعار حتى يأخذ مداه، كما يمكن استثمار شهر رمضان في تحقيق ذلك أيضا.
واقترح بعض الحضور تدشين خط ساخن للمجلس العلمائيّ لتلقّي القضايا مع إقامة مؤتمر سنويّ لمناقشة التدهور الأخلاقيّ؛ لمعالجة القضايا عبر أوراق العمل التي سوف تقدّم، والقيام بالفرز العمليّ للظواهر الأخلاقيّة، وضرورة وجود برامج دوريّة متخصّصة، والعمل على تفعيل مركز الدّراسات ضمن دوائر المجلس الإسلاميّ العلمائيّ.
ولفت الحضور إلى خطاب العلماء وعدم الفهم لدى شريحة من الشباب التي لا تفهم الخطاب، مطالبين بأن تكون هناك ذهنيّة عصريّة تبتكر الحلول الشرعيّة، وأوضح السيد الغريفيّ أنّ هناك نوع معين من الخطاب المركزيّ يتطلب مستوى معيّن لا ينبغي أن يقلّ عنه، وعلى الجمهور من جهة أخرى أن يرتفع لمستوى الخطاب.
وذكر سماحته بأنّ آليّة اختيار شعار المجلس العلمائيّ تمرّ عبر الالتقاء بعدد من علماء الدين ويتمّ طرح الرأي عليهم في تلمّس القضايا المهمّة في المجتمع، ليتمّ حصر القضايا ومن ثمّ مناقشتها في الهيئة المركزيّة ورفعها لسماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم والسيد عبدالله الغريفيّ، مؤكّدًا على أنّ شعار المجلس يلحظ فيه الجوانب الاجتماعيّة والميدانيّة التي تقيس مستوى النجاح مع توفّر مؤشّرات أوليّة لنجاح الشعار.

 

 
لم يقم أحد بعد بالتعليق على هذا الخبر...
هل تريد إضافة تعليق ؟
 
 
 
الاسم
البريد الإلكتروني
البلد
المنطقة
رقم الاتصال
العمر
التعليق