بيان
جريمة نكراء في حق شعب مظلوم
لا يزال الكيان الصهيوني يستميت في إذاقة الويلات للشعب الفلسطيني المظلوم، دون أي نكير من أكثر الحكومات العربية والإسلامية، وهو اليوم يُضيف أمام مرأى العالم العربي والإسلامي والعالمي جريمة أخرى إلى سجل جرائمه تجاه الشعب الفلسطيني الجريح، فلم يكتف بالغارات الجوية والصاروخية والعمليات البرية التي أسفرت عن استشهاد الكثيرين من أبناء الشعب الفلسطيني، بل عمد عبر سيطرته الكاملة على النفط، وحصاره لقطاع غزّة إلى التسبب في نفاذ كلّ المخزون النفطي وقطع الإمدادات بهذه المادة الحيوية عن هذا البلد الجريح، الأمر الذي أدى إلى إغلاق محطة كهرباء غزّة وبقاء نحو مليون مسلم من السكان تحت وطأة الضغط والأضرار الحياتية والمعيشية، وتعريض عشرات المرضى للخطر المتزايد، وإنّ هذا العقاب الجماعي الذي تواجهه غزّة الصامدة بسلبها أبسط حقوق الحياة البشرية، لهو جريمة يندى لها جبين الإنسانية.
وإننا في الوقت الذي نشدّ فيه على يد الشعب الفلسطيني، ونُعبّر عن تعاطفنا معه في محنته، نؤكد على أنّ ما يجري اليوم من ظلم سيفتح أبواباً جديدة من التغيير، فأنّةُ المظلوم دوماً أقوى من سيف الظالم، كما نُدين هذه الممارسات الوحشية، ونستنكر صمت الحكومات العربية والإسلامية وعدم اتخاذها أية مواقف تُخفف من معاناة هذا الشعب الفلسطيني وترفع الظلم عنه، وندعو جميع شعوب الأمة والمؤسسات الصالحة في أقطارها أن تهب لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم ولو في محنته المضافة والاستنكار الشامل لهذه الجريمة البشعة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن الشعب الفلسطيني المظلوم وأن ينصره نصرا عزيزا.
المجلس الإسلامي العلمائي
12 محرم الحرام 1428هـ
21 / 1 / 2008م